عباس حسن

183

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

( ب ) إسناد المضارع المعتل الآخر ، لضمائر الرفع البارزة « 1 » ، من غير توكيد ، وبتوكيد : المضارع المعتل الآخر إما أن يكون معتل الآخر بالألف ، أو بالواو ، أو بالياء ؛ نحو : أنت ترضى الإنصاف ، وترجو أن يشيع ، وتجرى وراء تحقيقه . أولا : 1 - إن كان معتلا بالألف ( مثل : ترضى ) وجب قلبها ياء مفتوحة عند إسناده لألف الاثنين ، تقول بغير التوكيد بالنون : أأنتما ترضيان . . . ؟ والإعراب : « ترضيان » فعل مضارع معرب ، مرفوع بثبوت النون ، وألف الاثنين ضمير فاعل . وتقول عند التوكيد قبل التغيير : أترضياننّ ؟ والمضارع معرب لوجود الضمير فاصلا بينه وبين نون التوكيد المشددة ، ويجب هنا ما وجب هناك من حذف نون الرفع لتوالى الأمثال بوصفه السابق « 2 » ، مع بقاء ألف الاثنين ، - برغم التقائها ساكنة مع النون الأولى من النون المشددة - . كما يجب بناء نون التوكيد على الكسر مع تشديدها في هذه الحالة أيضا « 3 » ؛ فيصير الكلام : « أترضيانّ ؟ » . فالفعل المضارع « ترضيا » معرب مرفوع بالنون المحذوفة ، وألف الاثنين ضمير ، فاعل . والنون المذكورة المشددة حرف للتوكيد ، مبنى على الكسر لا محل له من الإعراب . 2 - فإن كان معتلا بالألف وأريد إسناده لواو الجماعة من غير توكيد ولا تغيير ، قيل فيه : « ترضيون » بقلب ألفه ياء مضمومة - لأن الضمة هي المناسبة للواو - وزيادة واو الجماعة ؛ فتتحرك الياء ، ويفتح ما قبلها ؛ فتنقلب ألفا . ويصير الكلام : « ترضاون » فيلتقى ساكنان ؛ ألف العلة وواو الجماعة ؛ فتحذف الألف ؛ لأنها حرف هجائى ، وقبله الفتحة تدلّ عليه بعد الحذف ، وتبقى واو الجماعة ؛ لأنها فاعل ؛ - فهي شطر جملة - وليس قبلها علامة تدل عليها بعد حذفها ، ويصير الكلام « ترضون » . والإعراب : ترضون ، مضارع مرفوع بثبوت النون ، والواو ضمير فاعل . وعند التوكيد يقال بغير التغيير « أترضوننّ » ، تحذف نون الرفع لتوالى الأمثال بوصفه السابق « 2 » ؛ فيصير الكلام : « ترضونّ » فيلتقى ساكنان ؛ واو الجماعة والنون

--> ( 1 ) سبقت الإشارة المفيدة لهذا في موضع آخر مناسب لها ؛ وهو حكم المضارع ( ج 1 م 6 ص 88 ) . ( 2 و 2 ) في رقم 3 من هامش ص 173 و 178 . ( 3 ) طبقا للبيان الذي في رقم 5 من الصفحة السالفة .